السيد السيستاني

153

منهاج الصالحين

كتاب الجعالة الجعالة هي : ( الالتزام بعوض معلوم - ولو في الجملة - على عمل كذلك ) ، وهي من الايقاعات ولا بد فيها من الايجاب أما عاما مثل : من رد دابتي أو بنى جداري فله كذا ، أو خاصا مثل : إن خطت ثوبي فلك كذا ، ولا يحتاج إلى القبول لأنها ليست معاملة بين طرفين حتى يحتاج إلى قبول بخلاف العقود كالمضاربة والمزارعة والمساقاة ونحوها . مسألة 545 : مما تفترق به الجعالة عن الإجارة على العمل وجوب العمل على الأجير بعد العقد دون العامل في الجعالة ، كما تشتغل ذمة المستأجر للأجير قبل العمل بالأجرة ، ولا تشتغل ذمة الجاعل للعامل ما لم يأت بالعمل . مسألة 546 : يعتبر في الجاعل البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لسفه لو فلس ، فلا تصح جعالة الصبي ولا المجنون ولا المكره ولا السفيه ولا المفلس فيما حجر عليه من أمواله . وأما العامل فلا يعتبر فيه إلا امكان اتيانه بالعمل خارجا ولو كان إتيانه به متوقعا على مقدمة محرمة ، كما لو أوقع الجعالة على كنس المسجد فأتى به الجنب أو الحائض فإنهما يستحقان الجعل على الأظهر ، نعم لو خص الجعل بالكنس من الجنب أو الحائض لم يصح فلو كنساه لم يستحقا الجعل وفي استحقاقهما لأجرة المثل إشكال . ولا يعتبر في العامل نفوذ التصرف فيجوز أن يكون صبيا مميزا ولو بغير إذن الولي بل يجوز أن يكون صبيا غير مميز أو يكون مجنونا على الأظهر ، فجميع هؤلاء يستحقون الجعل المقرر بعملهم .